سميح دغيم
653
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ولا علم ، ولا إدراك وأمّا المؤثّرات الاختياريّة فهي إنّما تؤثّر بواسطة العلم والشعور والإدراك فإنّه ما لم يحصل تصوّر كون ذلك الفعل مفضيّا إلى حصول اللذيذ ، أو النافع لم يفعل . وما لم يحصل تصوّر كونه مفضيا إلى حصول المؤلم والضارّ لم يترك . ولهذا السبب : سمّي هذا الفعل فعلا اختياريّا ، وسمّي هذا الفاعل مختارا . لأنّه إنّما يفعل إذا تصوّر خيرا . فلأجل أنّ هذا الفعل لا يحصل إلّا عند تصوّر الخير ، سمّي هذا الفعل اختياريّا ، وسمّي هذا الفاعل مختارا . ( مطل 9 ، 26 ، 14 ) مؤثرات طبيعيّة - إنّ المؤثّرات الطبيعيّة ، دائمة مستمرّة غير مغيّرة . فالمؤثّر في التسخين يبقى أبدا موصوفا بالوجه الذي لأجله كان موجبا للتسخين ، ولا يتغيّر . وكذا القول فيما يؤثّر بالتبريد . بخلاف الأفعال الاختياريّة . فإنّ الموجب للحركة يمنة : هو مجموع القدرة مع حصول الداعي إلى الحركة يسرة . وهذه الدواعي سريعة التبدّل والتغيّر . فالقادر إذا حصلت في قلبه داعية الحركة يمنة ، صار ذلك المجموع موجبا للحركة يمنة . ثم إنّ تلك الداعية تزول سريعا وتتبدّل بحصول الداعية إلى الحركة يسرة . فيصير الآن هذا المجموع موجبا للحركة يسرة . والحاصل أنّ في الأمور الطبيعيّة ما لأجله صار الشيء موجبا للتسخين يبقى ولا يتغيّر . وأمّا في الأمور الاختياريّة فتلك الاختيارات سريعة التبدّل والتغيّر . ( مطل 9 ، 26 ، 2 ) - إنّ المؤثّرات الطبيعيّة لا شعور لها بآثارها ، ولا علم ، ولا إدراك وأمّا المؤثّرات الاختياريّة فهي إنّما تؤثّر بواسطة العلم والشعور والإدراك فإنّه ما لم يحصل تصوّر كون ذلك الفعل مفضيّا إلى حصول اللذيذ ، أو النافع لم يفعل . وما لم يحصل تصوّر كونه مفضيا إلى حصول المؤلم والضارّ لم يترك . ولهذا السبب : سمّي هذا الفعل فعلا اختياريّا ، وسمّي هذا الفاعل مختارا . لأنّه إنّما يفعل إذا تصوّر خيرا . فلأجل أنّ هذا الفعل لا يحصل إلّا عند تصوّر الخير ، سمّي هذا الفعل اختياريّا ، وسمّي هذا الفاعل مختارا . ( مطل 9 ، 26 ، 13 ) مؤثريّات - المؤثريّات لا بدّ وأن تنتهي بالآخرة إلى مؤثّرية دائمة . ( ل ، 91 ، 19 ) مؤثريّة - لمّا كان المؤثّر من حيث أنّه مؤثّر مفهوما واحدا مشتركا فيه بين ذوات الماهيّات المختلفة ، فيلزم أن تكون المؤثّرية لاحقا من لواحق تلك الماهيّات المختلفة ، وكل ما كان كذلك كان مفتقرا إلى المؤثّر ، ويعود التقسيم الأول فيه ولا ينقطع الافتقار والاستناد إلّا عند الانتهاء إلى الذات ، ويجب أن تكون تلك الذات معيّنة كما بيّناه وحينئذ يحصل المطلوب . ( أر ، 238 ، 23 ) - إنّ المؤثّرية حكم إضافي لا جود لها في الخارج فلا تستدعي علّة . ( مب 1 ، 484 ، 5 ) مؤثريّة اللّه - إنّ الواحد من جميع الوجوه لا يفعل إلّا فعلا